السيد مصطفى الخميني
27
تحريرات في الأصول
محمولها من عوارض الموضوع الكلي فليتدبر . وأخرى : بأن مباحث الجنة والنار ليست من الأعراض الذاتية . وفيه : أن البحث فيها بالنسبة إلى الجنة والنار الخارجيتين ، يكون من عوارض الموجود المنقسم إلى الجوهر والعرض ، والجوهر إلى المجرد المحض ، والمقدر ، والمادي ، والجنة والنار من أنواع الموجودات المقدرة في القوس النزولي ، وبالنسبة إلى الجنة والنار غير الخارجيتين يكون البحث عن عوارض النفس ، وأنها باقية بعد خراب البدن ، وأنها خلاقة للصور المقدرة في القوس الصعودي ، وقادرة على إحضار الكائنات والمبتدعات بوجه تقرر في محله . نعم ، هذا لا يتم على الدقة العقلية في تفسيره " للعرض الذاتي " لتخصص النفس التي من عوارض الموجود بخصوصية خارجية ، وتهيئها من قبل غير الوصف العارض في عروض هذه الأوصاف على الموجود المطلق . وما توهمه المحشي العلامة : من تمامية الشبهة على التفسير المزبور ( 1 ) غير صحيح . هذا مع أن العوارض الذاتية للأجناس عوارض الأنواع ، لأن الجنس مأخوذ لا بشرط ، فالحكم " بأن الجوهر هو الموجود لا في موضوع " ثابت لأنواعه ، كما أن الحكم " بأن النفس موجود مجرد ذاتا ، لا فعلا " ثابت للموجود المطلق ، فيلزم جواز كون موضوع المسألة أعم من موضوع العلم ، وهذا يستلزم تداخل مسائل العلم الأعلى في العلم الأدنى ، كما لا يخفى . وثالثة : بأن القضايا السوالب المستعملة في العلوم ، غير متقومة بالموضوعات في الصوادق ، فكيف تكون المحمولات فيها من الأعراض الذاتية ؟ ! وفيه : أن القضايا هي السوالب المحصلة بعد اعتبار وجود الموضوع خارجا ، وهذا اعتبار لازم في المسائل ، وإلا فكثيرا ما لا يبحث عن شئ يكون موضوعه
--> 1 - نهاية الدراية 1 : 21 - 24 .